شفاء | وظيفة سورة الفاتحة
الجزء الثاني › الباب 6: وظائف خاصة من سور القرآن
1. وظيفة سورة الفاتحة
وظيفة الشفاء
لسورة الفاتحة أسماء عديدة يستدل منها على كثرة فضائلها وبركاتها وكمال تأثيراتها، فلم تُوصف سورة أخرى بهذا القدر من الأسماء والفضائل. ولما كانت هذه السورة جامعة للعلوم والمعارف الظاهرة والباطنة والفوائد والبركات، فقد حظيت بشرف كونها السورة الافتتاحية للقرآن الكريم.
ومن أسمائها العديدة: "سورة الشفاء" و"سورة الشافية".
1. روى الإمام الدارمي في ’مسنده‘ والبيهقي في ’شعب الإيمان‘ بإسناد صحيح أن حضرة النبي الأكرم ﷺ قال:
فاتحة الكتاب شفاء من كل داء.
’’فاتحة الكتاب (سورة الفاتحة) شفاء من كل داء.‘‘
2. وكذلك يروي حضرة عبد الله بن جابر رضي الله عنهما:
قال رسول الله ﷺ: فاتحة الكتاب فيها شفاء من كل داء. (ابن كثير، 1: 10)
’’قال رسول الله ﷺ: في فاتحة الكتاب شفاء من كل داء.‘‘
3. وروى البيهقي عن حضرة أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعاً:
فاتحة الكتاب شفاء من السم.
’’فاتحة الكتاب شفاء من السم.‘‘
4. كان الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين يعتبرونها شفاءً حقاً كما أمرهم النبي ﷺ، وكانوا يعالجون بها أمراضاً عديدة. فقد نقل في صحيح مسلم وسنن النسائي وكتب الحديث الأخرى أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يرقون بها من لدغة الأفاعي والعقارب، وللمجانين والمصابين بالصرع، فكان المريض يبرأ في حينه. وقد ذكر المشايخ والأولياء نفس هذا التأثير لسورة الفاتحة عند قراءتها في أوقات معينة أو بأعداد محددة للرقية.
وقد روى الإمام البخاري في صحيحه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعاً أن بعض الصحابة رضي الله عنهم كانوا في سفر، فسألتهم امرأة عن ترياق للدغة أفعى، فقرأ أحد الصحابة سورة الفاتحة على اللديغ فبرئ في حينه، فلما عرضوا الأمر على حضرة النبي الأكرم ﷺ قال:
ما كان يدريه أنها رقية.
’’وما كان يدريه أنها رقية (ترياق).‘‘
ولهذا فإن من أسمائها "سورة الرقية"، وهو اسم اقترحه حضرة النبي الأكرم ﷺ نفسه.
5. هذه السورة بفضل آثارها وبركاتها الخاصة تحمي الإنسان من الشدائد والمصائب؛ فتلاوتها تمنح الحماية والأمان من فتن الشيطان وشروره ومن النوائب والآلام. ويروي حضرة أنس رضي الله عنه أن النبي الأكرم ﷺ قال:
إذا وضعت جنبك على الفراش وقرأت فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد، فقد أمنت كل شيء إلا الموت. (ابن كثير، 1: 12)
’’إذا اضطجعت على فراشك وقرأت فاتحة الكتاب و(قل هو الله أحد)، فقد أمنت من كل شيء إلا الموت.‘‘
وبسبب هذا التأثير سُميت أيضاً "سورة الواقية".
6. ومن تأثير سورة الفاتحة وبركاتها أنها تحول الصعاب إلى تيسير، والضيق إلى سعة؛ فهي تفتح أمام الإنسان طريق البركة والسعادة الحقيقية، وتزيل الكرب الذهني والحيرة والقلق، وتكشف الغم والهم والحزن. فهي تمنح المريض الصحة، وتوسّع الرزق للمعسر، وتنصر المحروم، وتكون ترياقاً لكل الهموم والأوجاع.
وهذه الوظيفة مؤثرة لتيسير الصعاب، وللبركات الروحانية، ولتحقيق النجاح في كل المهام، وللحماية من الآفات والبليات، وللشفاء من سائر الأمراض، ولطلب العون والنصر الخاص من الله.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِیْمِ {اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰلَمِیْنَ الرَّحْمٰنِ الرَّحِیْمِ مٰلِکِ یَوْمِ الدِّیْنِ اِیَّاکَ نَعْبُدُ وَ اِیَّاکَ نَسْتَعِیْنُ اِہْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِیْمَ صِرَاطَ الَّذِیْنَ اَنْعَمْتَ عَلَیْھِمْ غَیْرِ الْمَغْضُوْبِ عَلَیْھِمْ وَ لَا الضَّآلِّیْنَ } (الفاتحة، 1: 1–7)
اقرأها 11 مرة، وبعد أن تقرأها 10 مرات، وعند الوصول في المرة الحادية عشرة إلى هذه الآية:
’’اِیَّاکَ نَعْبُدُ وَ اِیَّاکَ نَسْتَعِیْنُ ‘‘
كرر هذه الآية وحدها تسبيحة كاملة (100 مرة)، ثم أكمل بقية السورة.
اقرأ الصلاة الإبراهيمية 11 مرة في البداية و11 مرة في الختام.
اقرأها على ماء ثم اشربه.
داوم على هذه الوظيفة لمدة 40 يوماً على الأقل أو حسب الحاجة.
كما أن الطريقة البسيطة بقراءة "السورة" فقط 3، 7، 11، 40، أو 100 مرة حسب الحاجة تعد أيضاً سبباً في نيل فوائد وبركات عظيمة.
الكلمات المفتاحية: شفاء، مداواة، سورة الفاتحة، وظيفة السورة، القرآن
المصدر: الفيوضات المحمدية، د. محمد طاهر القادري (منهاج بوكس)