نفس | (1) النفس الأولى
الجزء الأول › الباب 2: وظائف النفوس
(1) النفس الأولى … النفس الأمارة — الوظيفة الأولى … لَا اِلٰهَ اِلَّا اللهُ
ذكر مؤثر للخلاص من النفس الأمارة
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللهُ
الذكر المؤثر لها هو لَا اِلٰهَ اِلَّا اللهُ. عدده خمس مئة ألف. يُذكر هذا الذكر بالطريقة التالية:
لَا اِلٰهَ اِلَّا اللهُ
لزيادة التركيز في هذا الذكر، فإن الأذكار التالية مفيدة:
1. خلال ذكر «لَا اِلٰهَ اِلَّا اللهُ» مئة ألف مرة الأولى، يجب أن يركز التركيز الذهني والقلبي على معنى وتصور «لَا مَعْبُوْدَ اِلَّا اللهُ» (لا معبود إلا الله). أثناء الذكر، عندما ينفي الذاكر كل «إله» سوى الله، فليضع في ذهنه معنى ومقصد «الإله» على أنه «معبود»، وينفي في كل مرة من قلبه وعقله كل «معبود» سوى الله.
2. خلال المئة ألف الثانية، أثناء ذكر «لَا اِلٰهَ اِلَّا اللهُ»، يضع التركيز الذهني والقلبي على تصور «لَا مَطْلُوْبَ اِلَّا اللهُ»، وينفي من قلبه وعقله كل مطلوب سوى الله. وهكذا، من خلال نفي كل «مطلوب» سوى الله، سيصبح قلبه وعقله خاليين من طلب ورغبة في كل ما سوى الله.
3. خلال المئة ألف الثالثة، أثناء ذكر «لَا اِلٰهَ اِلَّا اللهُ»، يجب أن يركز التركيز الذهني والقلبي على معنى وتصور «لَا مَحْبُوْبَ اِلَّا اللهُ». أثناء الذكر، ينفي الذاكر في كل مرة كل محبوب سوى الله من قلبه وعقله، وهكذا، من خلال نفي كل محبوب سوى الله، سينفي تدريجياً من قلبه حب كل ما سوى الله.
4. خلال المئة ألف الرابعة، أثناء ذكر «لَا اِلٰهَ اِلَّا اللهُ»، يضع التركيز الذهني والقلبي على تصور «لَا مَقْصُوْدَ اِلَّا اللهُ»، وينفي من قلبه وعقله كل مقصود سوى الله. وهكذا، من خلال نفي كل مقصود سوى الله، سينكسر كل قصد ونية لغير الله.
5. خلال المئة ألف الخامسة، أثناء ذكر «لَا اِلٰهَ اِلَّا اللهُ»، يضع التركيز الذهني والقلبي على تصور «لَا مَوْجُوْدَ اِلَّا اللهُ»، ويستمر في نفي كل موجود من قلبه وعقله سوى الله. وهكذا، من خلال نفي كل «موجود» سوى الله، سيبدأ كل شيء يُعد من غير الله في التلاشي من لوح قلبه وعقله.
يُكمل هذا الذكر خمس مئة ألف مرة بإذن الله وبانتظام كامل، مع الالتزام بجميع الفرائض والواجبات، والامتثال التام لأحكام الشريعة، والاستمرار في النوافل والتوّبة والاستغفار والصدقة والإحسان. بهذه الطريقة، سيشرق جوهر التوحيد، وتبدأ أنواره في تزكية النفس.
لترسيخ هذه التركيزات ونيل هذه الأنوار والبركات، يُذكر معها كلام التركيزات الخمسة المذكورة أعلاه بالطريقة التالية:
خلال ذكر «لَا اِلٰهَ اِلَّا اللهُ» مئة ألف مرة الأولى، عند إتمام كل خمسمئة (500) مرة، يُسبّح «لَا مَعْبُوْدَ اِلَّا اللهُ».
خلال المئة ألف الثانية، عند إتمام كل خمسمئة (500) مرة، يُسبّح «لَا مَطْلُوْبَ اِلَّا اللهُ».
خلال المئة ألف الثالثة، عند إتمام كل خمسمئة (500) مرة، يُسبّح «لَا مَحْبُوْبَ اِلَّا اللهُ».
خلال المئة ألف الرابعة، عند إتمام كل خمسمئة (500) مرة، يُسبّح «لَا مَقْصُوْدَ اِلَّا اللهُ».
خلال المئة ألف الخامسة، عند إتمام كل خمسمئة (500) مرة، يُسبّح «لَا مَوْجُوْدَ اِلَّا اللهُ».
كلما سبّح السالك هذه الأذكار أكثر، زاد نفعه.
بهذه الطريقة، تتحرر النفس من دائرة الأمارة وتنتقل إلى النفس التالية.
ملاحظة: تُوزّع تركيزات أذكار النفوس الباقية أيضاً على العدد الكامل للذكر، وتُسبّح حسب الطريقة. إذا كان هناك تركيزان، يُسبّح التركيز الأول في نصف مئة ألف والتركيز الثاني في النصف الآخر، عند إتمام كل خمسمئة (500) مرة. إذا كانت هناك ثلاثة تركيزات، تُقسّم العدد الكامل على ثلاثة وتُسبّح حسب الطريقة.
عدد الذكر في الخلوة
إذا أراد السالك الخلاص من النفس الأمارة وصفاتها، فترك العادات اليومية واعتزل في «خلوة» أو جلس في اعتكاف، فإن عدده في هذه الحالة يكون سبعين ألفاً (000,70) فقط، واسم الذكر يكون فقط «لَا اِلٰهَ اِلَّا اللهُ».
في هذه الحالة، بعد كل أربعة عشر ألفاً (14000)، يُسبّح التركيز التالي حسب الإرشاد. مثلاً، خلال ذكر «لَا اِلٰهَ اِلَّا اللهُ» أربع عشرة ألف مرة الأولى، عند إتمام كل خمسمئة (500) مرة، يُسبّح «لَا مَعْبُوْدَ اِلَّا اللهُ»، وهكذا يُستمر في تسبيحات التركيزات الباقية حسب الترتيب.
الكلمات المفتاحية: النفس، الذات، التزكية، الذكر
المصدر: الفيضات المحمدية، د. محمد طاهر القادری (كتب منهاج)